الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

235

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 205 إلى 207 ] أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) [ سورة الشعراء : 205 - 207 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه بني أميّة يصعدون على منبره من بعده ، ويضلّون الناس عن الصراط القهقرى « 1 » ، فأصبح كئيبا حزينا - قال - فهبط عليه جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا رسول اللّه ، مالي أراك كئيبا ، حزينا ؟ قال : يا جبرئيل ، إني رأيت بني أميّة في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي ، ويضلّون الناس عن الصّراط القهقرى ! فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا ، إن هذا شيء ما اطّلعت عليه . فعرج إلى السماء ، فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها ، قال : أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ، وأنزل عليه : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ « 2 » جعل اللّه عزّ وجلّ ليلة القدر لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيرا من ألف شهر ، ملك بني أميّة » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ، قال : « خروج القائم عليه السّلام » ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ، قال : « هم بنو أميّة الذين متّعوا في دنياهم » « 4 » .

--> ( 1 ) القدر : 1 - 3 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 159 ، ح 10 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 392 ، ح 18 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 355 .